تحديد مصارف حصيلة الزكاة
حدد الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة
في القرآن الكريم وهي كما يلي: القواعد المحاسبية لمصارف الزكاةيمكن لولي أمر المسلمين ومن ينوب عنه من المسئولين عن جباية الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية الاستعانة بالقواعد الشرعية الآتية: القواعد المحاسبية الأساسية لصرف حصيلة زكاة المال:
لقد تولى الله سبحانه وتعالى تحديد
مستحقي الزكاة في قوله تبارك وتعالى: (إنما الصدقات للفقراء
والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين
وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) (التوبة
60), وتأسيسا على ذلك لا يجوز لولي الأمر المسلم العادل أن
يعطي من حصيلة الزكاة لغير الأصناف الثمانية , والقاعدة العامة
في التخصيص أن يقوم ولي أمر المسلمين بعملية التخصيص حسب ما يراه
مناسبا لمصالح المسلمين, ويقابل ولي الأمر في هذا الصدد مسألة
تحتاج إلى بيان وهي: أولاً: قاعدة التخصيص حسب الكفاية والحاجة:
يرى فريق من الفقهاء أنه يتم تخصيص
حصيلة من الزكاة إلى المصارف الثمانية كل حسب كفايته وحاجته والتي
تقدر حسب كل مصرف على حدة, ويترتب على تطبيق هذه القاعدة إما
فائض في حصيلة الزكاة كما حدث في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان
رضي الله عنهما وعمر بن عبد العزيز رحمه الله, وفي هذه الحالة
يعاد توزيعه بما يحقق مصالح المسلمين كما قد يحدث عجز, وفي هذه
الحالة يجوز لولي أمر المسلمين أن يطلب أموالا إضافية من الأغنياء
بشروط معينة تتمثل في الآتي:| ثانيًا: قاعدة التخصيص في ضوء الحصيلة: يرى فريق من الفقهاء أن يتم تخصيص حصيلة الزكاة إلى المصارف الثمانية في حدودها, وقد يترتب على تطبيق هذه القاعدة عدم إعطاء كل مصرف ما يكفيه ويتولى ولي الأمر ترجيح مصرف على مصرف آخر, ويتوقف تطبيق أي قاعدة من القواعد السابقة المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية على الحصيلة والظروف الثابتة المستقرة. تحديد مقادير أسهم مصارف الزكاةيوجد في هذا الصدد عدة آراء فقهية منها ما يلي: 1 - يخصص لكل مصرف من مصارف الزكاة الثمن (1/8 أو 5.12%) من إجمالي الحصيلة, وإذا لم يكف ما خصص لمصرف ما يجوز أخذ الباقي من فائض المصارف الأخرى, وإذا لم يوجد يؤخذ من موارد بيت المال الأخرى أو يتم التوظيف أي فرض ضرائب لاستيفاء العجز على الأغنياء بضوابطه الشرعية. 2 - يخصص لكل مصرف من مصارف الزكاة حسب حاجته دون الالتزام بمقدار الثمن, وإذا لم تكف حصيلة الزكاة يؤخذ من موارد بيت المال الأخرى إن وجدت أو يتم التوظيف على أموال الأغنياء بالقدر الذي يكفي بضوابطه الشرعية. |
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||