|
سوق الأوراق المالية و أسواق السندات الأخرى
تنظيم و إجراءات سوق الأوراق المالية: سوق الأوراق المالية هو المكان الذي تصدر أو تتداول فيه الأسهم و السندات و الذي يُعرف أيضاً بسوق رأس المال الفورية ، و الأسواق المنظمة و هيكل السوق المنظمة للأوراق المالية تتكون من جزأين: السوق الأولي و السوق الثاني (الثانوي). 1/ السوق الأول (الأولي) Primary Market و هو السوق الذي تخلقه مؤسسة متخصصة تعرض فيه للجمهور لأول مرة أوراقاً قامت بإصدارها لحساب منشأة أعمال أو جهة حكومية و عادة ما يُطلق على هذه المؤسسات بنك الاستثمار Investment Banker or Bank أو المتعهد Underwriter و هو عادة ما يكون مؤسسة مالية متخصصة في الدول التي فيها سوق أوراق مالية كبيرة، أما في الدول ذات سوق الأوراق المالية الصغيرة فقد تتولى بعض البنوك التجارية العاملة فيها مهمة الإصدار. و لا يخرج بنك الاستثمار بهذه الصفة عن كونه وسيطاً بين جمهور المستثمرين المحتملين لورقة مالية معينة و الجهة التي قررت إصدارها. فهو يقدم المساعدة للجهة المصدرة لكي يتم إصدار الورقة، كما قد يشتري الإصدار كله منها ليقوم بعد ذلك ببيعه للجمهور، و بنك الاستثمار لا يمارس نشاطاً مصرفياً بالمعنى المعروف, كما أن تمويله لشراء الإصدار على النحو المبين أعلاه لا يمثل استثماراً دائماً بل هو مؤقت ينقضي بمجرد نجاحه في التخلص من الإصدار بالبيع. و لا يُعد بنك الاستثمار السبيل الوحيد لإصدار الأوراق المالية و تصريفها، فهناك طريقان آخران هما: الأسلوب المباشر و المزاد. و يقصد بالأسلوب المباشر Direct Approach قيام الجهة المصدرة للورقة المعينة بالاتصال بعدد من كبار المستثمرين لكي تبيع لهم الأسهم و السندات التي أصدرتها. أما المزاد Auction Approach فيتم فيه دعوة المستثمرين المحتملين لتقديم عطاءات تتضمن الكميات المراد شراؤها و سعر الشراء، و يتم قبول العطاءات ذات السعر الأعلى ثم ذات السعر الأقل فالأقل. إلى أن يتم تصريف الإصدار بالكامل.
* تسجيل الإصدار و تسعيره: لا يتم تسويق الإصدار إلا بعد تقديم طلب إلى لجنة سوق الأوراق المالية و التي يقع على عاتقها مسئولية التأكد من أن البيانات الموضحة بالطلب كافية للحكم على مدى جودة الإصدار و من تلك البيانات: = الهدف من الإصدار = السعر المحدد للبيع للجمهور = السعر المحدد للبيع لبعض الفئات الخاصة كالملاك الحاليين للشركة. = ميزانية تفصيلية عن السنوات السابقة = نسخة من العقد المبرم مع الجهة المعنية بالإصدار و بين بنك الاستثمار (إذا كان التسويق بواسطة بنك الاستثمار) و الإصدارات الحكومية عادة ما تكون مستثناة من تقديم أو اعتماد أي بيانات من لجنة سوق الأوراق المالية. و عادة ما يتحدد السعر الذي تباع به الورقة قبيل آخر خطوة في إجراءات التسجيل و ذلك حتى يتم التسعير وفقاً لأحدث المعلومات المتاحة. إذا كان السعر المحدد سليماً و الظروف الاقتصادية مواتية و المركز المالي للمنشأة المعنية قوي يتوقع أن ينفذ الإصدار في أقل وقت، أما إذا لم تتوفر هذه الشروط أو أي منها فقد يأخذ الأمر وقتاً طويلاً بل و ربما يحدث العجز عن التصريف. و بالنسبة للإصدار الجديد من الأسهم العادية لمنشأة لها أسهم عادية سبق إصدارها و تتداول في السوق بالفعل Secondary Issue offering or Seasoned New يتوقع أن يكون سعر السهم في الإصدار الجديد قريباً من القيمة السوقية للسهم القديم.
2/ السوق الثاني أو السوق الثانوية Secondary Market هو السوق الذي تتداول فيه الأوراق المالية بعد إصدارها. أي بعد توزيعها بواسطة بنوك الاستثمار أو الجهة المصدرة. و يمكن تقسيم أسواق الأوراق المالية (البورصات) إلى أسواق مركزية و أسواق المناطق أو الأسواق المحلية. و يقصد بالسوق المركزي السوق الذي يتعامل في الأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية و البورصة بصرف النظر عن الموقع الجغرافي للمنشأة أو المنظمة المصدرة للورقة. و من أمثلة تلك الأسواق ـ بورصة لندن و بورصة طوكيو ونيويورك للأسهم New York Stock Exchange (NYSE) و هي أكبر سوق للأوراق المالية بالعالم. و يطلق عليها المجلس الكبير Big Board حيث تتعامل في 80 % من الأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية و البورصة بالولايات المتحدة. أما بورصة المناطق أو البورصة المحلية Regional Exchange فتتعامل في 10 % من الوراق المالية المسجلة و عادة أوراق مالية لمنشآت صغيرة.
* شروط تسجيل الأوراق المالية في البورصة: تضع البورصة عادة شروطاً لتسجيل الأوراق المالية التي تصدرها المنشآت المختلفة، و ذلك لكي يُسمح لها بالتداول. و من هذه الشروط: 1. أن لا يقل صافي الربح قبل الضرائب الذي حققته المنشأة في العام السابق عن مبلغ محدد. و كذلك بالنسبة للسنوات السابقة عن ذلك العام. 2. أن لا تقل قيمة الأصول الملموسة عن مبلغ معين. 3. أن لا تقل القيمة السوقية للأسهم عن مبلغ معين (قد لا يكون معادل لقيمة الأصول الملموسة) 4. أن يملك الجمهور حصة في رأس المال لا تقل عن مبلغ محدد. 5. أن يوجد حد أدنى لعدد المساهمين و ملكية كل من الأسهم 6. أن تكون للمنشأة مكانتها على المستوى القومي 7. أن تكون للمنشأة مكانتها في المجال الذي تعمل فيه 8. أن يكون مجال نشاط المنشأة له فرصة في النمو و التوسع في المستقبل. و بعد قبول تسجيل أسهم المنشأة يصبح لزاماً عليها الآتي: 1- الحصول على موافقة لجنة الأوراق المالية و البورصة. 2- نشر تقرير ربع سنوي عن أرباحها. 3- نشر حساباتها الختامية السنوية. 4- امتناع العاملين بها عن التعامل في تلك الأسهم على أساس البيع على المكشوف Short Selling . * عضوية البورصة: يشار إلى عضوية البورصة بالمقاعد Seats المخصصة. و العضوية غير مجانية. و للعضو الحق في التصويت لانتخاب مجلس المحافظين كما أن له أن يتنازل عن عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الشروط المطلوبة. و يوجد خمسة أنواع من الأعضاء: 1. السماسرة الوكلاء Commission Broker و هو يعمل كوكيل لأحد بيوت السمسرة Broker HOUSE كما قد يعمل تاجراً Dealer لحسابه الخاص. و تدفع له بيوت السمسرة رسوم العضوية. 2. سماسرة الصالة Floor Broker أو سمسار السماسرة و هو لا يعمل لحساب بيت سمسرة معينة بل يقدم الخدمة لمن يطلبها و يدفع رسوم العضوية من ماله الخاص. 3. تجار الصالة Floor Traders و يعرفون بالمضاربين Speculators كما يطلق عليهم التجار المسجلون و يدفعون الرسوم من أموالهم الخاصة غير أنهم يختلفون عن سماسرة الصالة في أنهم يعملون لحسابهم فقط. 4. المتخصصون Specialists و يتخصصون كل في نوع معين من الأوراق المالية أو مجموعة من الأوراق. بمعنى أنه لا يمكن أن يتعامل في ورقة أكثر من متخصص واحد و يدفع رسوم العضوية من أمواله الخاصة و يحدد له مجلس المحافظين مكان مخصص للعمل فيه و يقوم ببعض أعمال السمسرة بالعمولة، و يعمل لحسابه بيعاً و شراءً بهدف الربح. 5. تجار الطلبيات الصغيرة ODD – Lot Dealers يقومون بشراء الأوراق المالية في طلبيات بكميات كبيرة " 100 سهم و مضاعفاتها " ثم يبيع لمن يريد بكميات صغيرة " أقل من 100 سهم " و يتقاضون عمولة هي الفرق بين سعر البيع و سعر الشراء. * وظائف سوق الأوراق المالية: 1. تنظيم إصدار الأوراق المالية و التعامل بيعاً و شراء. 2. تشجيع الادخار و تنمية الوعي الاستثماري بين المواطنين و تهيئة الظروف الملائمة لتوظيف المدخرات في الأوراق المالية بما يعود بالنفع على المواطن و اقتصاد الدولة بصفة عامة. 3. العمل على توسيع و تعزيز الملكية الخاصة للأصول الإنتاجية في الدولة المعينة و على نقل الملكية العمة للأصول الرأسمالية للدولة إلى أوسع الفئات. 4. تطوير و تنمية سوق الإصدارات و ذلك بتنظيم و مراقبة إصدارات الأوراق المالية و تحديد الشروط و المتطلبات الواجب توافرها في نشرات الإصدار عند طرح الأوراق المالية للاكتتاب العام للجمهور. 5. تطوير و تشجيع الاستثمار في الأوراق المالية و العمل على تهيئة المناخ الاستثماري الملائم. 6. توفير كافة العوامل المساعدة لتسهيل و سرعة تسييل الأموال المستثمرة في الأوراق المالية مما يخدم رغبات المستثمرين. 7. ترسيخ أسس التعامل السليم و العادل بين فئات المستثمرين و ضمان تكافؤ الفرص للمتعاملين في الأوراق المالية. حماية لصغار المستثمرين. 8. جمع المعلومات و البيانات و الإحصاءات و توفيرها لكافة المستثمرين و المهتمين بذلك. 9. دراسة التشريعات ذات العلاقة بالسوق و اقتراح تعديلها بما يتناسب و التطورات التي تتطلبها السوق. 10. العمل على تبادل الخبرات بالاتصال بالأسواق المالية العالمية و الإقليمية و الانضمام لعضويتها. 11. إنشاء جهاز موحد لتنظيم تحويل الملكية للأوراق المالية و إيداعها، و متابعة شؤون المساهمين و إدارة المركز أو الإشراف و الرقابة عليه. 12. تأهيل موظفي الوكلاء بما يتناسب و المستجدات التي تطرأ على صناعة الأوراق المالية بهدف رفع كفاءتهم العلمية و العملية. عليه فإننا نجد أن سوق الأوراق المالية تمكن المدخرين و المستثمرين من الالتقاء مباشرة و يتم ذلك بأن تصدر الشركات و البنوك و المؤسسات الحكومية أسهمها و سنداتها إلى المساهمين و المشاركين مباشرة، و يتميز هذا النمط من التمويل على التمويل المصرفي بإنه غير تضخمي لأنه لا ينطوي عل إيجاد الائتمان. * السندات القابلة للتحويل: السندات تختلف عن الأسهم التي هي شهادة بملكية المساهم لحصته المشاعة في أصول الشركة. أما السند فهو صك أو مستند يثبت ديناً لحامله على الشركة أو المؤسسة أو الدولة التي أصدرته.
* أهم أنواع السندات: = المضمون الملاءة Blanket إذ أن أصله مضمون بكافة أصول الجهة المصدرة و لكن قد تتقدم عليه مطالبات أخرى. = السند المضمون Guaranteed و ضمانه يكون من طرف ثالث موثوق به. = مضمون بعقار Mortgage bond و هو سند مضمون بعقار يملكه المصدر. = اللاموقوت Annuity bond و هو الذي لا تحديد لوقت سداده. = المشارك في الربح Profit Sharing bond و يشارك في ربح الجهة المصدرة، علاوة على الفائدة على السند. * يتم تداول السندات في السوق بصورتين: (أ) سوق النقد: في هذا السوق يتم تداول السندات قصيرة الأجل (الأقل من عام مثل أوراق الخزانة Treasury bills) التي تصدرها الحكومة و شهادات الودائع لأجل القابلة للتداول (Negotiable Certificates of time deposits) التي تصدرها البنوك و السندات التي تصدرها الشركات كوسيلة للاقتراض قصير الأجل. و يتم التداول في هذه السندات بالشراء نقداً أو بالخيار الذي يعطي البائع أو الشاري حق شراء السند أو السهم خلال فترة معينة بسعر الإصدار أو في مدى غير محدد لقاء دفع مبلغ لهذا الخيار يفقده إذا عدل عن البيع أو الشراء. و قد يتم تداول بدفع المشتري للسمسار مع السهم هامش Trade margin يمكنه من رهن السهم لقاء قرض مساوي لقيمته الكاملة، أو بتحويل مصدر السند اللازم السداد عند حلوله أو قبله في مصرف يتولى قبول acceptance الالتزام نيابة عنه. (ب) سوق الأوراق المالية: و هو مكان إصدار الأسهم و تداولها و يتم فيه إصدار السندات طويلة الأجل التي لا تسترد قيمتها إلا بعد بضعة سنوات و بهذا يسمى هذا السوق بسوق رأس المال مقارنة بسوق النقد الذي تتداول فيه الأسهم و السندات قصيرة الأجل كوسيلة للحصول على رأس المال التشغيلي سواء من جهة البائع أو المصدر. أهم أنواع السندات طويلة الأجل سندات الاستثمار العام المطلق أو المخصص (المقيد) و هناك أيضاً سندات الإيجار الثابت و المتناقص التي تستغلها الجهة المقرضة في شراء و تأجير الأصول المعمرة كالمعدات و وسائل النقل سواء بقصد التمليك أو عدمه، و منها أيضاً شهادات الودائع في البنك المركزي و هي شبيهة بشهادات ودائع الأجل في البنوك التجارية إلا أنها صادرة عن البنك المركزي لتقتنيها البنوك التجارية و شركات التأمين. * تكاليف التعامل في الأسواق المالية: ينطوي تنفيذ الأوامر على نوعين من التكاليف: 1/ تكاليف مباشرة 2/ تكاليف غير مباشرة 1/ التكاليف المباشرة: تنقسم لنوعين تكاليف المعاملات و تكاليف مباشرة أخرى: 1/ 1 تكاليف المعاملات Transaction Costs و هي تكاليف مباشرة تعادل جزء من قيمة الورقة المالية و أهم عناصره: 1/ 1/ 1 عمولة السمسرة 1/ 1/ 2 الربح الذي يحققه صانع السوق (التاجر المتخصص) للورقة المعينة. 1/ 1/ 3 الخصم على السعر الذي يمنحه المشتري للبائع. 1/ 1/ 4 الضريبة 1/ 1/ 5 رسوم لجنة سوق الأوراق المالية. 1/ 2 التكاليف المباشرة الأخرى: و تتمثل في: 1/ 2/ 1 الفوائد على الأموال المقترضة بغرض الاستثمار 1/ 2/ 2 الفوائد التي يدفعها المستثمر على عمليات الشراء الغير نقدي. 2/ التكاليف الغير مباشرة: هناك تكاليف غير مباشرة تتمثل في عائد الفرصة البديلة الضائعة، أي العائد الذي كان يمكن أن يتحقق لو تم توجيه الأموال المتاحة إلى مجالات استثمار أخرى. إضافة لتكلفة الوقت و الجهد المبذول في تقييم الأوراق المالية المحتمل الاستثمار فيها.
* القائمة اليومية الرسمية لسوق الأوراق المالية: يتم إصدار قائمة يومية من سوق الأوراق المالية بحجم التداول و عدد العقود. و يتضمن الإصدار " كما يبين النموذج التالي " اسم الشركة التي نفذ على أسهمها عقد، و عدد الأسهم المباعة و قيمتها و كذلك يوضح عدد العقود التي تم بموجبها البيع، و بيان للأسعار بأنواعها (سعر الافتتاحـ أعلى سعر ـ أدنى سعر الإغلاق) و تظهر بعض النشرات أيضاً مقدار المكافأة التي حصل عليه محرر اختيار الشراء.
* البورصة هي مجموع العمليات التي تتم في اجتماعات من نوع معين لإبرام صفقات تجارية حول منتجات زراعية أو صناعية أو أوراق مالية. و ذلك سواء أكان موضوع الصفقة حاضراً ـ وجود عينة منه ـ أو غائباً عن مكان العقد أو حتى لا وجود له أثناء التعاقد (معدوم) لكن يمكن أن يوجد. = الفرق بين البورصة و الأسواق العادية: 1/ في الأسواق تتم الصفقات على سلع موجودة فعلاً. أما في البورصة فيحصل التعامل بمقتضى عينة أو مجرد وصف شامل لسلعة مسجلة في عقد رسمي و يسمى بيع العقود. 2/ في الأسواق يحصل التعامل في جميع السلع، بينما في البورصة لابد أن تتوافر في السلعة شروط خاصة: أ/ أن تكون صالحة للادخار. ب/ أن تكون من المقدرات المثلية. ج/ التعامل في السلعة الواحدة كثير و متكرر. د/ أن تكون أثمانها عرضة للتغيير أثناء فترة معينة من الزمن بسبب خضوعها لظروف معينة كالعرض و الطلب و تحسن الأحوال الجوية وسوئه، ليجد المضاربون فرصتهم للتدخل بغية الربح بسبب هذه التقلبات. 3/ لا تؤثر الأسواق على مستوى الأسعار لقلتها و تفرقها، بينما تؤثر البورصات على مستوى الأسعار، لكثرة ما يعقد بها من صفقات، و لذلك لابد لمن أراد أن يتعامل في سلعة معينة أن يراعي أسعار البورصة، الشيء الذي يمكن أن ينجم عنه مخاطر تحكم المضاربين في السلع لأغراض اقتصادية أو سياسية. * وظائف البورصة: 1/ إيجاد سوق دائمة مستمرة بصرف النظر عن مقدار الثمن، و ذلك لأن البورصة تباع و تشترى فيها السلع المدرجة في تسعيرتها كل يوم و من حق البائع في البورصة إبرام الصفقة و لو لم تكن في حيازته اعتماداً على استطاعته تحصيلها فيما بعد بفضل السوق المستمرة ليسلمها للمشتري. و هما شرطان هامان لبقاء البورصة. و يرى البعض أن ذلك يحقق العديد من الفوائد في مقدمتها سرعة تداول الأوراق المالية، و معرفة ثمنها، و تحويلها إلى نقود أو العكس، و لسهولة قبول الدائن للأسهم و السندات كضمان للغرض، مما يجعله آمناً على ماله، لأنه يستطيع بيع ماله من الأسهم أو السندات في أي وقت يشاء. 2/ البورصة أداة للتأمين التجاري للتاجر و الصانع و الزارع بفضل (عملية التحوط) التي يقوم بها كل منهم في البورصة بغية تأمين مركزه ضد تقلبات الأسعار فالتاجر إذا اشترى سلعة ما ليبيعها فيما بعد إذا ارتفع سعرها فإنه ـ يحتاط لنفسه ـ فيبيع في نفس الوقت كمية مماثلة لما اشتراه. فإذا هبط السعر. فإنه يشتري بضاعته الحاضرة. 3/ تتم المضاربة (مخاطرة بالبيع أو الشراء بناء على التنبؤ بالتقلبات في الأسعار بغية الحصول على فارق الأسعار) مما أوجد مشترين و بائعين يتعاملون بموجب عقود تستحق في آجال معينة مما يترتب عليه وجود السوق الدائمة المستمرة. = أشكال المعاملات داخل البورصة: تختلف أنواع العمليات داخل البورصة حسب أنواع البورصة لأن البورصة ثلاثة أنواع: النوع الأول: بورصة البضاعة الحاضرة: و فيها يرى التاجر عينة من السلعة المتفق عليها من حيث النوع و الجودة ثم يدفع الثمن كله إلا قليلاً جداً منه يدفعه عند إتمام التسليم و يأخذ إذن باستلامها في نفس اليوم. و أحياناً يكون الثمن كله مؤجلاً إلى ما بعد التسليم بسعر بات أو بسعر معلق على السوق (البورصة) في فترة محددة. النوع الثاني: بورصة الأوراق المالية: و هي التي تباع فيها أسهم الشركات المختلفة أو السندات بسعر بات أو بسعر البورصة في تصفية محددة. و هذه الأوراق المالية التي تباع قد تكون حاضرة و قد تكون على المكشوف أي لا يملكها بائعها. النوع الثالث: بورصة العقود: و هذه تباع فيها عقود الصفقات التجارية للسلع غير الحاضرة بسعر بات أو بسعر معلق على سعر البورصة في تصفية محددة و قد يكون البيع فيها على المكشوف أي يسمح فيها بالبيع لمن يملك الساعة بناء على قدرته على تسليمها حين حلول أجلها بفضل استمرارية السوق. أي أن أشكال العمليات في البورصة إما آجلة أو عاجلة.
* سوق اختيارات الأسهم القابلة للاتجار: إن سوق الاختيار قد يكون سوقاً مستقلاً أو جزء من سوق حاضر تتداول فيه أوراق مالية ذات سمة خاصة يطلق عليه الاختيار، و الاختيار قد يكون اختيار شراء أو اختيار بيع يعطي لحامله الحق في شراء أو بيع ورقة مالية خلال فترة محددة (الاختيار الأمريكي) أو تاريخ محدد (الاختيار الأوربي) بسعر متفق عليه مقدماً. و نظراً لأن لمشتري الاختيار الحق في تنفيذ عقد الاختيار أو عدم تنفيذه فإنه يدفع لمن أعطاه هذا الحق (مجرد الاختيار) مكافأة غير قابلة للرد، تمثل قيمة شراء حق الاختيار، هذا و لا يعطى الاختيار (يقصد اختيار الشراء) لحامله حقاً مباشراً في ملكية المنشأة أو أرباحها، طالما لم يتم تنفيذه أي لم يتحقق لمشتري الاختيار ملكية الورقة المالية محل الاختيار. () اختيار الشراء Call Option يوجد فيه طرفان: مشترى الاختيار Option Buyer و هو الطرف الذي يملك الحق في شراء عدد من الأسهم من طرف آخر في خلال فترة تنتهي في تاريخ معين و بسعر محدد عند التعاقد. أما الطرف الآخر و هو محرر الاختيار Option Writerالذي يبيع له هذا الحق. و لا يقرر اختيار الشراء أي شيء ملموس لحامله طالما لم يتم تنفيذه، فليس لحامله أي حق مباشر في أرباح المنشأة، بل و ليس له علاقة بالمنشأة إطلاقاً. و بفرض أن السهم العادي في رأسمال إحدى المنشآت يباع في السوق بسعر 48 دولار و أن مستثمراً أو مضارب يتوقع أن يرتفع سعره في المستقبل و يمكنه شراء هذا السهم مباشرة من السوق الحاضر غير أن أمامه بديل التعامل في سوق الاختيار و سعر التنفيذ في سوق الاختيار هو 50دولار لنفس السهم. أسعار التنفيذ و أسعر الاختيار على أسهم إحدى الشركات
و من الجدول السابق نلاحظ أن سعر الاختيار يرتفع كلما طالت الفترة التي يغطيها. و بالعودة للمستثمر الذي قرر التعامل في سوق الاختيار و قرر الشراء بتاريخ و سعر تنفيذ شهر مايو 50 دولار في مقابل مكافأة على السهم الواحد قدرها ½ 1 دولار و بفرض أن حجم العقد (100 سهم) و أن توقعات هذا المستثمر تحققت و ارتفعت القيمة السوقية للسهم عن سعر التنفيذ In the Money Call Option لتصل إلى 54 دولار و في سوق الاختيار عادة تكون التسوية نقدية Cash Settlement إذ يندر تسليم الأسهم محل الاختيار. * كيفية التسوية النقدية: بما أن البيع سيكون بسعر 54 دولار و قد كان الشراء بسعر 50 دولار. العقد (عدد الأسهم) 100 سهم. إذن حقق المشتري ربحاً قدره 4 دولار عن السهم و قدره 400 دولار عن العقد 100 X 4. و لما كان المشتري قد دفع للمحرر مكافأة غير قابلة للرد قدرها ½ 1 للسهم أو 150 دولار للعقد فإن صافي الربح عن السهم الواحد ½ 2 (4 – ½ 1) .250 دولار للصفقة و هي في نفس الوقت خسارة لمحرر الاختيار. و يمكن أن يحدث العكس لو حدث انخفاض السعر. إذا لم يحدث انخفاض ولكن ظلت أسعار السوق على أسعار الاختيار فإن المشتري يخسر ما دفعه مكافأة للمحرر. و بمقارنة بين النتيجة التي حصل عليها المستثمر في نظام الاختيار و الشراء الفوري نجد الآتي:
600 X 100 = 12.5 % 250 X 100 = 167 % 4800 150
(ب) اختيار البيع Put Option يتم بين طرفين مشتري الاختيار الذي يعطيه الاختيار الحق في بيع عدد من الأسهم إلى طرف ثاني خلال فترة معينة بسعر يتفق عليه مقدماً. أما الطرف الثاني محرر الاختيار الذي يلتزم بتنفيذ الاتفاق أي بشراء الأسهم عندما يطلب مشتري الاختيار ذلك خلال فترة سريان الاختيار في مقابل مكافأة يحصل عليها. فلو أن سعر السهم في السوق 48 دولار و أن أحد المضاربين يتوقع أن ينخفض السعر في مايو إلى 44 دولار و تعاقد على 100 سهم باختيار بيع بتاريخ و سعر تنفيذ شهر مايو 50 دولار في مقابل مكافأة 2 دولار للسهم للمحرر. إذا تحققت التوقعات يمكن تصفية العقد نقدياً بحصول مشتري الاختيار على 6 دولار من المحرر عن كل سهم و 600 دولار للصفقة و بخصم المكافأة 2 دولار للسهم تصبح أرباح المستثمر 400 دولار.(1) أما التسوية غير النقدية ـ و هي بعيدة الاحتمال ـ ففيها يقوم المشتري بشراء الأسهم من السوق بسعر 44 دولار إذا لم تكن لديه الأسهم ليعيد بيعها للمحرر بسعر 50 دولار و يحقق ربحاً قدره 6 دولار تخصم منها الـ 2 دولار المكافأة. و في الحالتين نجد أن المستثمر الذي يمتلك الأسهم ثم يقرر شراء الاختيار (بيع ، شراء) هو مستثمر محافظ يستهدف الحد من الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها لو أن تغيرات طرأت على القيمة السوقية للأسهم. كما أننا نلاحظ أن العلاقة بين القيمة السوقية للسهم و القيمة الذاتية للاختيار هي علاقة طردية في حالة اختيار الشراء ، و عكسية في حالة اختيار البيع. فلو أن سعر التنفيذ 40 دولار و سعر السهم في السوق في تاريخ التنفيذ 45 دولار تكون القيمة الذاتية لخيار الشراء من وجهة نظر المشتري 5 دولار و ترتفع كلما ارتفعت القيمة السوقية للسهم. أما في حالة خيار البيع الذي عادة يشتري بتوقع الانخفاض، فلو كان سعر التنفيذ 40 دولار و في تاريخ التنفيذ 35 دولار فإن القيمة الذاتية للاختيار من وجهة نظر المشتري (لاختيار البيع) تصبح 5 دولار ، و تزداد كلما انخفضت القيمة السوقية للسهم. ـــــــــــــــــ (1) لا يمتلك مشتري خيار البيع الأسهم محل الاختيار عادة. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||